الشيخ المحمودي
322
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الحديث ( 6 ) من الباب : ( 298 ) من كتاب علل الشرائع : ج 2 ص 523 ط الغري . وتقدّم أيضا من كتاب قرب الإسناد في المختار : ( 168 ) المتقدم في ص 70 . 405 - [ ما روي عنه عليه السلام من أنّه ما من عبد إلّا وعليه أربعون جنّة ] وقال عليه السّلام : في بيان كمال عناية اللّه تعالى بعباده ، وكونه تعالى ستّارا لعيوبهم وغفّارا لذنوب غير المعاندين منهم : - كما رواه محمد بن عليّ بن الحسين الفقيه رفع اللّه درجاته ، قال : حدّثنا محمد بن الحسن رحمه اللّه قال : حدّثنا محمد بن الحسن الصفّار ، عن العباس بن معروف ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمان الأصمّ البصري عن عبد اللّه بن مسكان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام رفع الحديث إلى أمير المؤمنين عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام - : ما من عبد إلا وعليه أربعون جنّة حتّى يعمل أربعين كبيرة ؛ فإذا عمل أربعين كبيرة انكشفت عنه الجنن « 1 » فتقول الملائكة من الحفظة الّذين معه : يا ربّنا هذا عبدك قد انكشفت عنه الجنن فيوحي اللّه تعالى إليهم أن استروا عبدي بأجنحتكم . فتستره الملائكة ( إلى أن لا ) يدع شيئا من القبيح إلّا قارفه « 2 » حتّى يتمدّح إلى النّاس بفعله القبيح فتقول الملائكة : يا
--> ( 1 ) قال المحقق الفيض رحمه اللّه : كأن الجنن كناية عن نتائج أخلاقه الحسنة وثمرات أعماله الصالحة التي تخلق منها الملائكة . وأجنحة الملائكة كناية عن معارفه الحقة التي بها يرتقي في الدرجات ، وذلك لأن العمل أسرع زوالا من المعرفة . وإنما يأخذ في بغض أهل البيت لأنهم الحائلون بينه وبين الذنوب التي صارت محبوبة له ومعشوقة لنفسه الخبيثة بمواعظهم ووصاياهم عليهم السّلام . ( 2 ) ما بين المعقوفين لم يكن في أصلي المطبوع ، لكنّه يقتضيه سياق الكلام ، وفي أصلي : « فما يدع شيئا من القبيح إلّا قارفه » أي ارتكبه . فعله . قاربه .